بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩١كتاب الطهارة / التيمم
191
الباب الخامس
في ما تصنع به هذه الطهارة
وفيه مسألة واحدة، وذلك أنّهم اتفقوا على جوازها بتراب الحرث الطيب (5 (85)، واختلفوا في جواز فعلها بما عدا التراب من أجزاء الأرض المتولدة عنها؛ كالحجارة، فذهب الشافعي إلى أنه لا يجوز التيمم إلا بالتراب الخالص (86). وذهب مالك وأصحابه إلى أنه يجوز التيمم بكلّ ما صعد على وجه الأرض من أجزائها في المشهور عنه: الحصى والرمل والتراب (8). وزاد أبو حنيفة فقال: وبكلّ ما يتولّد من الأرض من الحجارة
(AV)
(88)
مثل: النورة والزرنيخ والجص والطين والرخام). ومنهم من شرط أن يكون التراب على وجه الأرض وهم الجمهور
83
**
(19)
وقال أحمد بن حنبل: يتيمم بغبار الثوب واللبد (90).
الأصح في المذهب الإباضي جواز التيمم بالتراب النقي أو أشبهه مما يعلق به التراب الطاهر، وأنه لا يجوز بتراب نجس أو من بيت مشرك أو بيت مغصوب ولا فضلة تيمم وهو مذهب الجمهور والإمامية. (شرح النيل: 398/ 1 - 399، منهج الطالبين: 529/ 2 - 530).
ظاهر فقهاء الإمامية الإجماع على جواز التيمم بكلّ ما يقع عليه اسم الأرض، سواء كان ترابًا أو حجرًا أو حصى للأصل والأخبار المعتبرة المشتملة على لفظ الأرض» ولفظ «الصعيد». جواهر الکلام 5: 118 مهذب الأحكام 4: 377).
لا خلاف عند الإمامية في جواز التيمم بغبار الثوب أو لبد الفرس أو عرف الدابة، مع فقد ما ذكر من مطلق وجه الأرض، بل عليه الإجماع. (جواهر الكلام 5: 142، مهذب الأحكام 4 382)