بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٣كتاب الطهارة / التيمم
193
وأمّا إجازة التيمم بما يتولّد منها فضعيف، إذ كان لا يتناوله اسم الصعيد، فإنّ أعمّ دلالة اسم «الصعيد» أن يدلّ على ما تدلّ عليه الأرض، لا أن يدلّ على الزرنيخ والنورة، ولا على الثلج والحشيش)، والله الموفّق للصواب.
والاشتراك الذي في اسم «الطيب» أيضًا من أحد دواعي الخلاف (98).
الباب السادس
في نواقض هذه الطهارة
*
وأما نواقض هذه الطهارة) فإنّهم اتفقوا على أنه ينقضها ما ينقض الأصل الذي هو الوضوء أو الطهر) (99)، واختلفوا من ذلك في مسألتين، إحداهما هل ينقضها إرادة صلاة أخرى مفروضة غير المفروضة التي تيمّم لها؟ والمسألة الثانية هل ينقضها وجود الماء أم لا؟
:^2
أما المسألة الأولى. فذهب مالك فيها إلى أن إرادة الصلاة الثانية تنقض مكتب الإفتاء
المشهور عند الإباضية أن نواقض التيمم هي نواقض أصله (الوضوء) على خلاف من وجد الماء بعد تيممه وصلاته، من دون مرور الوقت. أيصلّي أم لا؟ والراجح لا مع قدرته على استعمال الماء. وهو مذهب الجمهور. (شرح النيل: منهج الطالبين: 532/ 2، 542 - 543).
،405/ 1 - 408
أجمع فقهاء الإمامية على أنّ التيمم ينتقض بنواقض الطهارة المائية وبوجود الماء مع التمكن من استعماله، واستدل له بالإجماع (جواهر الكلام 5: 263، مهذب
الأحكام 4: 445).