بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

210

بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12

الأخلاق،

أنه جعل الغير معقولة أكد في باب الوجوب، فرَّق بين الأمر الوارد في الطهارة من الحدث، وبين الأمر الوارد في الطهارة من النجس؛ لأنَّ الطهارة من النجس معلوم أن المقصود بها النظافة، وذلك من محاسن وأما الطهارة من الحدث فغير معقولة المعنى مع ما اقترن بذلك من صلاتهم النعال أنَّها لا تنفك من أن يوطأ بها النجاسات غالبًا، وما أجمعوا مع

في

عليه من العفو عن اليسير في بعض النجاسات (20).

الباب الثاني في معرفة أنواع النجاسات

وأما أنواع النجاسات، فإنَّ العلماء اتفقوا من أعيانها على أربعة: ميتة الحيوان ذي الدم الذي ليس بمائي)، وعلى لحم الخنزير بأيّ سبب اتفق أن تذهب حياته، وعلى الدم نفسه من الحيوان الذي ليس بمائي،

**

** (YY)

اتفق الإباضية ـ وعليه إجماعهم ـ أن أنواع النجاسات وأعيانها أربعة؛ الميتة والخنزير والدم المسفوح وأخبثا الآدمي (البول والغائط)، وهو مذهب الجمهور والإمامية. (شرح النيل: 417/ 1 - 421، منهج الطالبين: 305/ 2 - 306).

أجمعت الإمامية على نجاسة الميتة من كلّ ما له دم سائل، حلالا كان أو حراما، ودليلهم - مضافًا إلى الإجماع - الأخبار تذكرة الفقهاء 1: 59، جواهر الكلام

(296:5

أجمعت الإمامية على نجاسة الكلب والخنزير البريان عينا ولعابا، ودليلهم مضافًا للإجماع، بل ضرورة المذهب ـ الروايات المستفيضة. (تذكرة الفقهاء

1: 66، مدارك الأحكام 2: 285، جواهر الكلام 5: 366).