بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١١كتاب الطهارة من النجس
211
انفصل من الحي أو الميت إذا كان مسفوحًا (23) أعني: كثيرا، وعلى بول
6
*** (YO)
ابن آدم ورجيعه (24) **. وأكثرهم على نجاسة الخمر وفي ذلك خلاف
عن بعض المحدّثين (26). واختلفوا في غير ذلك، والقواعد من ذلك سبع
مسائل:
المسألة الأولى: اختلفوا في ميتة الحيوان الذي لا دم له، وفي ميتة الحيوان البحري)، فذهب قوم إلى أنَّ ميتة ما لا دم له طاهرة، وكذلك ميتة البحر، وهو مذهب مالك وأصحابه (27). وذهب قوم إلى التسوية بين ميتة ذوات الدم والتي لا دم لها في النجاسة، واستثنوا من ذلك ميتة البحر، وهو مذهب الشافعي (28)، إلا ما وقع الاتفاق على أنه ليس بميتة، مثل دود الخلّ
(28)
89. أجمع فقهاء الإباضية على أن ما لا نفس له سائلة كالزنبور والخنفساء والجعل والنملة والعنكبوت ونحوها ليست نجسة وإذا ما وقعت في ماء أو إناء لا تنجسه
**
وهو مذهب هب الجمهور والإمامية. (شرح النيل: 421/ 1، منهج الطالبين: 373/ 2).
أجمعت الإمامية على نجاسة الدم من ذي النفس السائلة وإن كان مأكولا؛ للتسالم على نجاسته عند المسلمين، بل قيل: إنَّها من ضروريات الدين، وللنصوص المستفيضة. (تذكرة الفقهاء 56:1).
أجمعت الإمامية على نجاسة البول والغائط من الإنسان ومن كلّ ذي نفس سائلة غير مأكول اللحم ـ سوى الطير والرضيع فإنَّ فيهما خلافا ـ بل كادت أن تكون ضرورية عند المسلمين في الجملة. (تذكرة الفقهاء 1: 49).
**** المشهور بين الإمامية - شهرة كادت أن تكون إجماعًا - نجاسة المسكرات المائعة أصالة؛ كالخمر وغيره، وعليهما دعوى الإجماع. (جواهر الكلام 6: 2).