بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٩كتاب الطهارة من النجس
219
فضلتي سائر الحيوان البول والرجيع وقال قوم: أبوالها وأرواثها تابعة للحومها، فما كان منها لحومها محرّمة فأبوالها وأرواثها نجسة محرّمة، وما كان منها لحومها مأكولة فأبوالها وأرواثها طاهرة، ما عدا التي تأكل النجاسة، وما كان منها مكروها فأبوالها وأرواثها مكروهة وبهذا قال مالك (86)، كما قال أبو حنيفة بذلك في الأسآر (87).
(^^)
وسبب اختلافهم شيئان أحدهما اختلافهم في مفهوم الإباحة الواردة في الصلاة في مرابض الغنم (88)، وإباحته الله للعرنيين شرب أبوال الإبل وألبانها (89)، وفي مفهوم النهي عن الصلاة في أعطان الإبل (9). والسـ الإبل (90).
الثاني: اختلافهم في قياس سائر الحيوان في ذلك على الإنسان.
فمن قاس سائر الحيوان على الإنسان، ورأى أنه من باب قياس الأولى والأحرى، ولم يفهم من إباحة الصلاة في مرابض الغنم طهارة أرواثها وأبوالها، جعل ذلك عبادة (91). ومن فهم من النهي عن الصلاة في أعطان الإبل النجاسة، وجعل إباحته للعرنيين أبوال الإبل لمكان المداواة على بين أبوال الإبل لمكان المداواة على
أصله
(91)
في إجازة ذلك قال: كلّ رجيع وبول فهو نجس وبول فهو نجس). ومن فهم من رجيع وبوان
حديث إباحة الصلاة في مرابض الغنم طهارة أرواثها وأبوالها، وكذلك من حديث العرنيين وجعل النهي عن الصلاة في أعطان الإبل عبادة، أو لمعنى غير معنى النجاسة، وكان الفرق عنده بين الإنسان وبهيمة الأنعام أن فضلتي
أجمعت الإمامية على طهارة البول والغائط من حيوان حلال اللحم ومشهور الإمامية على كراهية بول البغال والحمير والدواب وأرواثها؛ للأصل، ودخولها في عموم نصوص طهارة الأبوال والأرواث ممّا يؤكل لحمها. (تذكرة الفقهاء 10: 52، مدارك الأحكام 2: 301).