بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣كتاب الطهارة من النجس
223
وكذلك أيضًا من اعتقد أنَّ النجاسة تزول بالفرك، قال: الفرك يدلّ على نجاسته، كما يدلّ الغسل وهو مذهب أبي حنيفة، وعلى هذا فلا حجّة لأولئك في قولها: فيصلّي فيه بل فيه حجة لأبي حنيفة في أنَّ النجاسة تزال بغير الماء (111)، وهو خلاف قول المالكية (112).
الباب الثالث
في معرفة المحال التي يجب إزالتها عنها
وأما المحال التي تزال عنها النجاسات (5) فثلاثة، ولا خلاف في ذلك: أحدها الأبدان، ثم الثياب ثم المساجد ومواضع الصلاة (13).
(113).
وإنما اتفق العلماء على هذه الثلاثة؛ لأنها منطوق بها في الكتاب والسُّنَّة. أما الثياب ففي قوله تعالى: وثيابك فطهّر (114) على مذهب من حملها على الحقيقة، وفي الثابت من أمره الله بغسل الثوب من دم (115) وصبه الماء على بول الصبي الذي بال عليه. وأما المساجد عليه. فلأمره الله بصبّ ذُنُوب من ماء على بول الأعرابي الذي بال في (117). وكذلك ثبت عنه الله أنه أمر بغسل المذي من البدن (118)،
الحيض
المسـ
وغسل النجاسات من المخرجين
(119)
واختلف الفقهاء هل يغسل الذكر كله من المذي أم لا؟ (50) (120) لقوله
98. أجمع فقهاء الإباضية على وجوب طهارة البدن والثوب ومكان الصلاة. وهو موافق لجمهور الفقهاء. (شرح النيل: 411/ 1، منهج الطالبين 295/ 2 - 298، 354).
99
• الراجح عند فقهاء الإباضية أن المني نجس لوجوب غسله من الثوب والبدن قليله وكثيره وكذا الودي والمذي لخروجه من مخرج البول وقد أمر الله بالتطهر
منه. (شرح النيل: 101/ 1 - 105، منهج الطالبين: 327/ 2 - 328، 456/ 2).