بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

كتاب الطهارة من النجس

227

لم ير ذلك إذ كانت النجاسة معنى معقولا، حمل ذلك على الكراهية، ولم يعده إلى إبطال الاستنجاء بذلك (143)، ومن فرَّق بين العظام والروث فلأنّ

الروث نجس عنده

(144)

ونضح

الباب الخامس

في صفة إزالتها

وأما الصفة التي بها تزول فاتفق العلماء على أنها غسل ومسح (5) (145) لورود ذلك في الشرع، وثبوته في الآثار (146). واتفقوا على أنَّ الغسل عام لجميع أنواع النجاسات ولجميع محال النجاسات (147) *، وأنّ المسح بالأحجار يجوز في المَخرَجَيْن (148) ويجوز في الخفّين وفي النعلين من العشب (149) اليابس (150)، وكذلك ذيل المرأة الطويل اتفقوا على أن طهارته

هي

على ظاهر حديث أم سلمة (151)

ذلك في

من العشب اليابس

(109)

واختلفوا من، مواضع هي أصول هذا الباب: أحدها: في النضح لأي نجاسة هو، والثاني: في المسح المسح لأي محل هو، ولأي نجاسة هو، بعد أن اتفقوا على ما ذكرناه والثالث: اشتراط العدد في الغسل والمسح.

101:. أجمع الإباضية على إزالة النجس بالغسل مع الحك والنضح كما في بول الرضيع الصغير، كما تجوز إزالة النجس بالتقشير إذا يبس بعد الغسل، بالمسح حتى النقاء وزوال عين النجاسة. وهو موافق لجمهور الفقهاء. (شرح النيل: منهج الطالبين: 271/ 2، 316 - 318، 326، 433). واستحسنوا إن بقي أثر النجس بعد اجتهاد في الغسل تغييره بمخالف لونًا. (شرح النيل: 478/ 1).

،479،471/ 1

مر سابقا نفي الخلاف بين الإمامية في أنَّ الماء عمدة المطهرات؛ لأنَّ سائر المطهرات مخصوصة بأشياء خاصة، بخلافه فإنَّه مطهر لكل متنجس. (جواهر الكلام 1: 261 - 262).