بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

228

بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12

أمَّا

(104)

النضح فإنَّ قوما قالوا هذا خاص بإزالة بول الطفل) الذي لم يأكل الطعام (153). وقوم فرَّقوا بين بول الذكر في ذلك والأنثى، فقالوا: ينضح بول الذكر، ويغسل بول (الأنثى وقوم قالوا: الغسل طهارة ما يتيقن بنجاسته، والنضح طهارة ما شكّ فيه، وهو مذهب مالك بن أنس

* (102)

(100)

وسبب اختلافهم تعارض ظواهر الأحاديث في ذلك، أعني: اختلافهم

في مفهومها، وذلك أنَّ هاهنا حديثين ثابتين في النضح:

أحدهما: حديث عائشة: أنَّ النبي الهلال كان يؤتى بالصبيان فيبرك عليهم ويحنّكهم، فأُتي بصبي قبال عليه، فدعا بماء فأتبعه بوله ولم يغسله (156).

وفي بعض رواياته: «فنضحه ولم يغسله» خرّجه البخاري (157).

والآخر: حديث أنس المشهور حين وصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته،

(101)

قال: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبث فنضحته بالماء (8)

102: • المشهور عند الإباضية غسل بول الجارية وينضح بول الصبي، ما لم يطعما فإن عند الإباضية قمة طعما غسلا جميعًا وهو موافق لجمهور الفقهاء. (شرح النيل: 472/ 1، منهج الطالبين: 326/ 2).

مر سابقا مشهور الإمامية أنَّ بول الرضيع قبل أن يأكل الطعام نجس، لكن يكفي

صب الماء عليه من غير عصر.