بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩كتاب الطهارة من النجس
229
فمن الناس من صار إلى العمل بمقتضى حديث عائشة، وقال: هذا خاص ببول الصبي، واستثناه من سائر البول، ومن الناس من رجّح الآثار الواردة في الغسل على هذا الحديث، وهو مذهب مالك، ولم ير النضح إلا الذي في حديث أنس، وهو الثوب المشكوك فيه على ظاهر مفهومه
(109)
وأما الذي فرق في ذلك بين بول الذكر والأنثى، فإنَّه اعتمد على ما رواه أبو داود عن أبي السمح من قوله الله: «يُغْسَلُ بَوْلُ الجَارِيَةِ، وَيُرَسٌ بَوْلُ (160) و (161). وأما من لم يفرّق فإنّما اعتمد قياس الأنثى على الذكر
الذي ورد فيه الحديث الثابت (162).
(ITE)
وأما المسح فإنَّ قومًا أجازوه في أيّ محلّ كانت النجاسة إذا ذهب عينها على مذهب أبي حنيفة، وكذلك الفرك على قياس من يرى أنَّ كلّ ما أزال العين فقد طهر (163)، وقوم لم يجيزوه إلا في المتفق عليه، وهو المخرج وفي ذيل المرأة وفي الخت، وذلك من العشب اليابس لا من الأذى غير اليابس وهو مذهب مالك (164، وهؤلاء لم يعدوا المسح إلى غير المواضع التي جاءت في الشرع، وأما الفريق الآخر فإنّهم عدوه. والسبب في اختلافهم في ذلك: هل ما ورد من ذلك رخصة أو حكم؟ فمن قال: رخصة، لم يُعَدِّها إلى غيرها أعني لم يقس عليها، ومن قال هو حكم من أحكام إزالة النجاسة كحكم الغسل، عداه.
وأما اختلافهم في العدد (): فإنَّ قوما اشترطوا الإنقاء فقط في الغسل
103:. أجمع الإباضية في الاجتمار على المبالغة في التنقية مع كون الشفع جائزا، وأقل الوتر واحد إن نقي، ولا يجوز الاجتمار بالعظم أو الروث، وهو مذهب الجمهور والإمامية. (شرح النيل: 84/ 1، منهج الطالبين: 335/ 2).