بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12

230

والمسح، وقوم اشترطوا العدد في الاستجمار وفي الغسل. والذين اشترطوه في الغسل منهم من اقتصر على المحل الذي ورد فيه العدد في الغسل بطريق السمع، ومنهم من عداه إلى سائر النجاسات. أما من لم يشترط، العدد لا في غسل ولا في مسح، فمنهم مالك وأبو حنيفة (165). وأما من اشترط في الاستجمار العدد أعني ثلاثة أحجار لا أقل من ذلك، فمنهم الشافعي وأهل الظاهر (166).

وأما من اشترط العدد في الغسل، واقتصر به على محلّه الذي ورد فيه، وهو غسل الإناء سبعًا من ولوغ الكلب، فالشافعي ومن قال بقوله (167)، وأمَّا من عداه واشترط السبع في غسل النجاسات ففي أغلب ظنّي أنَّ أحمد بن (168)، وأبو حنيفة يشترط الثلاثة في إزالة النجاسة غير المحسوسة

حنبل منهم العين (169) أعني: الحكمية.

**

(179)

أجمعت الإمامية على أنه لا يجزي في الاستنجاء أقل من ثلاثة أحجار إذا لم يحصل النقاء به، بل ولا بالثلاثة فما زاد إذا كان كذلك، فإطلاق ما دلّ على الاجتزاء بالثلاثة محمول على ما إذا حصل النقاء بها. (مدارك الأحكام 1: 168، جواهر الكلام 2: 35 - 37).

المشهور بين الإمامية - بل عن ظاهر المحقق الإجماع عليه ـ وجوب المرتين في إزالة نجاسة البول عن الثوب والبدن بالماء القليل عدا محل الاستنجاء وبول الرضيع. (تذكرة الفقهاء 1: 83، كشف اللثام 1: 488، جواهر الكلام 6: 185،

(192