بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣١231
كتاب الطهارة من النجس
في
وسبب اختلافهم في هذا تعارض المفهوم من هذه العبادة؛ لظاهر اللفظ الأحاديث التي ذكر فيها العدد. وذلك أنَّ من كان المفهوم عنده من الأمر بإزالة النجاسة إزالة عينها، لم يشترط العدد أصلا، وجعل العدد الوارد من الاستجمار في حديث سلمان الثابت الذي فيه الأمر أن لا يستنجى
ذلك في
بأقل من ثلاثة أحجار (170) على سبيل الاستحباب حتى يجمع بين المفهوم من الشرع والمسموع من هذه الأحاديث، وجعل العدد المشترط في غسل
الإناء من ولوغ الكلب عبادة لا لنجاسة، كما تقدم من مذهب مالك (171). وأما من صار إلى ظواهر هذه الآثار واستثناها من المفهوم، فاقتصر بالعدد على هذه المحال التي ورد العدد فيها (172). وأما من رجّح الظاهر على المفهوم، فإنه عدّى ذلك إلى سائر النجاسات (173). وأما حجّة أبي حنيفة في الثلاثة فقوله الله: «إذا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ ثَلاثًا قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَها في إنائِهِ» (174) و (175).
(173)
وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الباب السادس
في آداب الاستنجاء ماء
وأما آداب الاستنجاء، ودخول الخلاء، فأكثرها محمولة عند الفقهاء
104: • اتفق الإباضية أن على من يقضي حاجته الاستتار وجوبًا مع السكوت إلا عن مهم، مع عدم استقبال القبلة أو استدبارها بعمد وكذا القمرين (الشمس والقمر) وكل ثابت أو زرع أو ذي حرمة كتاب أو لوح ولو نارًا لأنها نور. ولا في حرثِ وإن لم ينبت. ولا في بيوت الغير بلا إذن وإن خربت، ولا في حفر الهوام أو نهر جار أو رواكد أو طريق عامر أو مداخل بيوت أو مدن ولا في ظل شجر مع لزوم الأوراد المعلومة والهيئات المسنونة. (شرح النيل: 74/ 1 - 81، منهج الطالبين:
(332 - 329/ 2