بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦256
بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12
واختلفوا في حدود أوقات التوسعة والفضيلة، وفيه خمس مسائل: المسألة الأولى: اتفقوا على أنَّ أول وقت الظهر () الذي لا تجوز قبله هو الزوال (26) إِلَّا خلافًا شاذا روي عن ابن عباس (27)، وإلا ما روي من الخلاف في صلاة الجمعة على ما سيأتي.
واختلفوا منها في موضعين في آخر وقتها الموسع، وفي وقتها المرغب فيه. فأما آخر وقتها الموسع، فقال مالك والشافعي وأبو ثور وداود: هو أن يكون ظل كلّ شيء مثله (28) و (29).
وقال أبو حنيفة آخر الوقت أن يكون ظلّ كل شيء مثليه (30) في إحدى الروايتين عنه، وهو عنده أول وقت العصر (31)، وقد روي عنه: أنَّ آخر وقت الظهر هو المثل، وأول وقت العصر المثلان وأنّ ما بين المثل والمثلين ليس يصلح لصلاة الظهر، وبه (32) قال صاحباه أبو يوسف ومحمد (33).
وسبب الخلاف
تخاري في ذلك: اختلاف الأحاديث، وذلك أنَّه ورد في إمامة جبريل: «أنه صلى بالنا واسو حين زالت الشمس، وفي صلى الله عليه وسلم الظهر
110: • المشهور عند الإباضية أن أول صلاة الظهر الزوال أي ذهاب الشمس عن وسط السماء شتاءً وصيفًا، ووقتها الموسع عندما يكون ظل كل شيء مثله، وهو موافق للجمهور والإمامية. (شرح النيل: 12/ 2 - منهج الطالبين: 6/ 3، 9).
أجمعت الإمامية على أنه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر. (تذكرة الفقهاء 2: 300، مستند الشيعة،4: 12، جواهر الكلام 7: 74، 75).