بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧كتاب الصلاة
257
اليوم الثاني حين كان ظلّ كلّ شيء مثله، ثم قال: الوقت ما بين هذين» (34).
وروي عنه قال: «إِنَّمَا بَقاؤُكُمْ فِيما سَلَفَ قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَم كما بَيْنَ صَلاةِ العَصْرِ إلى غُرُوبِ الشمس، أُوتِيَ أَهْلُ التورَاةِ التَّوْرَاةَ فَعَمِلُوا حَتَّى إِذا انتَصَف النهارُ، ثُمّ عَجَزُوا فأعطوا قيراطا قيراطًا، ثُمَّ أُوتِيَ أهل الإنجيل الإنجيل فعَمِلُوا إلى صَلاةِ العَصر، ثُمَّ عَجَزُوا فأعطوا قيراطًا قيراطًا، ثُمّ أوتينا القرآن فعملنا إلى غروب الشمس فأعطينا قيراطين قيراطين، فقال أهل الكتاب: أي ربَّنا! أعطيت هؤلاء قيراطين قيراطين، وأعطيتنا قيراطا قيراطا، ونحنُ كُنا أكثر عملًا؟! قال الله تعالى هل ظلمتكم من أجركم من شيء؟ قالوا: لا، قال: فهُوَ فضلي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ (35).
:
فذهب مالك والشافعي إلى حديث إمامة جبريل (36)، وذهب أبو حنيفة إلى مفهوم ظاهر هذا، وهو أنه إذا كان من العصر إلى الغروب أقصر من أول الظهر إلى العصر على مفهوم هذا الحديث، فواجب أن يكون أول العصر أكثر من قامة، وأن يكون هذا هو آخر وقت الظهر (37). قال أبو محمد ـدا هو اخر. ابن حزم وليس كما ظنّوا وقد امتحنت الأمر فوجدت القامة تنتهي من النهار إلى تسع ساعات وكسر. قال القاضي أنا الشاك في الكسر، وأظنّه قال:
وثلث.
حجة من قال باتصال الوقتين - أعني اتصالاً لا بفصل غير منقسم - قوله الله: «لا يَخرُجُ وقت صلاة حتى يدخُل وقتُ أُخرى» وهو حديث
الصلاة
ثابت (38)