بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

262

بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12

عمر

وسبب اختلافهم في ذلك معارضة حديث إمامة جبريل في ذلك لحديث عبد الله بن (78)، وذلك أنَّ في حديث إمامة جبريل أنه صلى المغرب في اليومين في وقت واحد وفي حديث عبد الله: «ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق». فمن رجّح حديث إمامة جبريل جعل لها وقتًا واحدا، ومن رجّح حديث عبد الله جعل بها وقتًا موسعًا. وحديث عبد الله خرجه مسلم، ولم يخرّج الشيخان حديث إمامة جبريل (79) ـ أعني: حديث ابن عباس ـ الذي فيه: أنه صلى بالنبي الله عشر صلوات مفترة الأوقات، ثم قال له: الوقت ما بين هذين (80). والذي في حديث عبد الله من ذلك هو موجود أيضا في حديث بريدة الأسلمي، خرجه مسلم)، وهو أصل في هذا الباب قالوا: وحديث بريدة أولى؛ لأنه كان بالمدينة عند سؤال السائل له عن أوقات الصلوات، وحديث جبريل كان في أول الفرض بمكة (82). المسألة الرابعة: اختلفوا من وقت العشاء الآخرة) في موضعين: أحدهما:

في

(A+)

أوله، والثاني: في آخره. قاف والشؤون الدينية

أما أوله فذهب مالك والشافعي وجماعة إلى أنه مغيب الحمرة (83)، مكتب الفتاء

0:113

المشهور عند الإباضية أن وقت صلاة العشاء عند الفراغ من صلاة المغرب إلى طلوع الفجر، وأن أول الوقت غيوب الأحمر أي الشفق بمعناه المشترك (الأحمر

والأبيض) وهو أول الليل. (شرح النيل: 18/ 2 - 19، منهج الطالبين: 9/ 3).