بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

264

بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12

وروي عن مالك القول الثاني (97) أعني نصف الليل، وأما الثالث فقول

داود

* (94)

وسبب الخلاف في ذلك: تعارض الآثار، ففي حديث إمامة جبريل أنَّه صلاها بالنبي في اليوم الثاني ثلث الليل (99). وفي حديث أنس أنه قال: «أخر النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء إلى نصف الليل» خرّجه البخاري). وروي أيضا من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة عن النبي الا أنه قال: «لولا أن أشق على أُمّتي لأخّرتُ العشاء إلى نصف الليل» (10). وفي حديث أبي قتادة: «ليس التفريط في النوم، إنما التفريط أن تؤخر الصلاة حتى يدخل وقت الأخرى (102).

والسلامة

فمن ذهب مذهب الترجيح لحديث إمامة جبريل قال: ثلث الليل، ومن ذهب مذهب الترجيح لحديث أنس قال شطر الليل. وأما أهل الظاهر فاعتمدوا حديث أبي قتادة وقالوا: هو عام، وهو متأخر عن حديث إمامة جبريل، فهو ناسخ، ولو لم يكن ناسخًا لكان تعارض الآثار يسقط حكمها، فيجب أن يصار إلى استصحاب حال الإجماع مكتب الأفـ

(103)

(1+0)

واختلفوا

وقد اتفقوا على أن الوقت يخرج لما (104) بعد طلوع الفجر في ما قبل (106)، فإنّا روينا عن ابن عباس أن الوقت عنده إلى طلوع الفجر (107)، فوجب أن يستصحب حكم الوقت، إلا حيث وقع الاتفاق على خروجه، وأحسب أنَّ به قال أبو حنيفة (108).

المشهور عند الإمامية أنَّ منتهى وقت العشاء هو منتصف الليل، وذهب جمع من

الإعلام إلى امتداد الوقت إلى طلوع الفجر للمضطر. (تذكرة الفقهاء 2: 314).