بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

266

بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12

ثلاة

«الصلاة لأوّل ميقاتها» (114). وثبت عنه ال: «أنه كان يصلّي الصبح، فتنصرف

(110)

النساء متلفعات بمروطهنّ ما يعرفن من الغلس (115). وظاهر الحديث أنه كان

عمله

الأغلب (116). في

فمن قال: إنَّ حديث رافع خاص، وقوله: «الصلاة لأوّل ميقاتها» عام، والمشهور: أنَّ الخاص يقضي على العام إذا هو استثنى من العموم صلاة الصبح؛ وجعل حديث عائشة (117) محمولا على الجواز؛ وأنه إنّما تضمن الإخبار بوقوع ذلك منه؛ لا بأنه كان ذلك غالب أحواله، قال: الإسفار أفضل من التغليس ومن رجّح حديث العموم لموافقة حديث عائشة له، ولأنه نص في ذلك ج محتمل؛ لأنّه يمكن أن يريد بذلك تبين

(118)

أو ظاهر، وحديث رافع بن الفجر وتحققه فلا يكون بينه وبين حديث عائشة ولا العموم الوارد في

(119)

ذلك تعارض، قال: أفضل الوقت أوله (119).

وأما من ذهب إلى أن آخر وقتها الإسفار فإنَّه تأوّل الحديث في ذلك أنه لأهل الضرورات أعني قوله الله: «من أدرك ركعة من الصبح قبل أن

:

:

تطلع الشمس فقد أدرك الصبح» (120) و (12)، وهذا شبيه بما فعله الجمهور في (122). .. والعجب أنَّهم عدلوا عن ذلك في هذا ووافقوا أهل الظاهر،

العصر

ولذلك لأهل الظاهر أن يطالبوهم بالفرق بين ذلك (123).