بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

كتاب الصلاة

267

القسم الثاني من الفصل الأوّل من الباب الأوّل

فأما أوقات الضرورة والعذر () فأثبتها - كما قلنا - فقهاء الأمصار، ونفاها أهل الظاهر، وقد تقدّم سبب اختلافهم في ذلك. واختلف هؤلاء الذين أثبتوها في ثلاثة مواضع أحدها: لأيّ الصلوات توجد هذه الأوقات، ولأيّها لا؟ والثاني: في حدود هذه الأوقات، والثالث فيمن هم أهل العذر الذين رخص لهم في هذه الأوقات، وفي أحكامهم في ذلك، أعني: من وجوب الصلاة ومن سقوطها.

المسألة الأولى: اتفق مالك والشافعى على أنَّ هذا الوقت هو لأربع صلوات للظهر والعصر مشتركا بينهما، والمغرب والعشاء كذلك (55) (124)، وإنما اختلفوا في جهة اشتراكهما على ما سيأتي بعد (125)، وخالفهم أبو حنيفة فقال: إنَّ هذا الوقت إنّما هو للعصر فقط، وأنّه ليس هاهنا وقت مشترك (126).

115: • أوقات الضرورة وأهل العذر استثناءات ورخص تخص أصحابها وقد أثبتها فقهاء الأمصار جميعًا سوى الظاهرية. ف فالأوقات الظهر والعصر والمغرب والعشاء، وأهلها المسافر والمريض والصبي حتى يبلغ والكافر حتى يُسلم والمرأة في حكم المريض سواء أكانت حائضا أو نفساء. (شرح النيل: 95/ 2 - 102، منهج الطالبين: 418/ 3).

116: .. المشهور عند الإباضية أن أوقات الجمع هي الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، وأن الجمع جائز لعلة أو ضعف أو على من يشتد عليه الوضوء فيجمع بين الصلاتين مطلقًا. وهو مذهب مالك والشافعي. (شرح النيل: 95/ 2 - 110،

منهج الطالبين: 388/ 3، 418).