بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢272
بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12
مذهب
وقد مضى من الوقت ما يمكن أن تقع فيه الصلاة فقد وجبت عليها الصلاة (154)، إلا أن يقال: إنَّ الصلاة إنّما تجب بآخر الوقت، وهو حنيفة لا مذهب مالك، فهذا كما ترى لازم لقول أبي حنيفة (155)، أعني: جاريًا على أصوله لا على أصول قول مالك.
الفصل الثاني من الباب الأوّل
في الأوقات المنهى عن الصلاة فيها (0)
وهذه الأوقات اختلف العلماء منها في الموضعين: والثاني: في الصلوات التي يتعلّق النهي عن فعلها فيها.
أحدهما: في
عددها،
المسألة الأولى: اتَّفق العلماء على أنَّ ثلاثة أن ثلاثة من الأوقات منهي عن الصلاة فيها، وهي: وقت طلوع الشمس، ووقت غروبها، ومن لدن تُصلّى
صلاة الصبح حتى تطلع الشمس
(156)
واختلفوا في وقتين: في وقت الزوال، وفي الصلاة بعد العصر. فذهب وقتين: في وقت الزوال، وفى مالك وأصحابه إلى أنَّ الأوقات المنهى عنها هي أربعة: الطلوع، والغروب، وبعد الصبح، وبعد العصر. وأجاز الصلاة عند الزوال (157). وذهب الشافعي إلى أن هذه الأوقات الخمسة كلّها منهي عنها، إلا وقت الزوال
119: • أجمع فقهاء الإباضية على أن الأوقات المنهي عن الصلاة فيها الشمس حتى يكتمل طلوعها وترتفع قليلًا عند الزوال وتوسطها في
يوم
هي
الجمعة
عند طلوع
السماء
وعند
الغروب حتى يكتمل. وهو مذهب الجمهور والإمامية (شرح النيل: 20/ 2 - 21،
منهج الطالبين: 8/ 3).