بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

275

كتاب الصلاة

المسألة الثانية: اختلف العلماء في الصلاة التي لا تجوز في هذه الأوقات)، فذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أنَّها لا تجوز في هذه الأوقات صلاة بإطلاق لا فريضة مقضية ولا سُنَّة ولا نافلة إلّا عصر يومه (175)، قالوا: فإنَّه يجوز أن يقضيه عند غروب الشمس إذا نسيه (177). واتفق مالك والشافعي (176) أنه يقضي الصلوات المفروضة في هذه الأوقات

(177)

(179)

هي

وذهب الشافعي إلى أنَّ الصلوات التي لا تجوز في هذه الأوقات النوافل فقط التي تفعل لغير سبب، وأنّ السنن مثل صلاة الجنازة تجوز في هذه الأوقات (178)، ووافقه مالك في ذلك بعد العصر وبعد الصبح أعني: في السنن، وخالفه في التي تفعل لسبب، مثل ركعتي المسجد، فإنَّ الشافعي يجيز هاتين الركعتين بعد العصر وبعد الصبح (180)، ولا يجيز ذلك مالك (181)، واختلف قول مالك في جواز السنن عند الطلوع والغروب (18). وقال الثوري في الصلوات التي لا تجوز في هذه الأوقات هي ما عدا الفرض، ولم يفرّق

(183)

(180)

سُنة من نفل فل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

فيتحصل في ذلك ثلاثة أقوال:

مكتب الإفتاء

1 - قول: هي الصلوات بإطلاق.

2 ـ وقول: إنَّها ما عدا الفروض، سواء أكانت سُنَّة أم نفلًا.

3 - وقول: إنها النفل دون السنن.

120: • المشهور عند الإباضية ألا تصلي في الأوقات المنهى عنها ـ فريضة ولا نافلة وهو مذهب أبي حنيفة - إلا ما كان من جنازة أو خسوف. (شرح النيل:

(23 - 21/ 2