بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

كتاب الصلاة

279

والصفة الرابعة: أذان البصريين، وهو تربيع التكبير الأول، وتثليث الشهادتين، وحي على الصلاة، وحيّ على الفلاح. يبدأ بأشهد أن لا إله إلا الله حتى يصل إلى حي على الفلاح، ثم يعيد كذلك مرة ثانية ـ أعني: الأربع كلمات تبعا - ثم يعيدهنّ ثالثة، وبه قال الحسن البصري وابن

سيرين

في

(198)

والسبب في اختلاف كل واحد من هؤلاء الأربع فرق اختلاف الآثار ذلك، واختلاف اتصال العمل عند كلّ واحد منهم، وذلك أنَّ المدنيين يحتجون لمذهبهم بالعمل المتصل بذلك في المدينة، والمكيون كذلك أيضًا يحتجون بالعمل المتصل عندهم بذلك، وكذلك آثار تشهد لقوله (195). أما تثنية الكوفيون والبصريون ولكل واحد منهم التكبير في أوله على مذهب أهل الحجاز، فروي من طرق صحاح عن أبي محذورة وعبد الله بن زيد الأنصاري (196)، وتربيعه أيضا مروي عن أبي محذورة من طرق أخر وعن عبد الله بن زيدان

بمكة

(197)

(197)

(190)

قال الشافعي: وهي زيادات يجب قبولها ي زيادات يجب قبول مع اتصال العمل بذلك

(198):

وأما الترجيع الذي اختاره المتأخرون من أصحاب مالك فروي من طريق أبي قدامة (199)، قال أبو عمر: وأبو قدامة عندهم ضعيف (200). وأمَّا الكوفيون فبحديث أبي ليلى (201) وفيه: «أن عبد الله بن زيد رأى في المنام رجلًا قام على خُرم حائط وعليه بُردان، أخضران، فأذن مثنى، وأقام مثنى، وأنه أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام بلال (202) فأذن مثنى، وأقام

مثني

(203)