بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

280

بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12

وهو:

والذي خرجه البخاري في هذا الباب إنّما هو من حديث أنس فقط،: «أن بلالًا أُمر أن يشفع الأذان ويوتر، الإقامة، إلا قد قامت الصلاة فإنَّه يثنيها» (204). وخرّج مسلم عن أبي محذورة على صفة أذان الحجازيين (205). ولمكان هذا التعارض الذي ورد في الأذان، رأى أحمد بن حنبل وداود أن هذه الصفات المختلفة إنّما وردت على التخيير لا على إيجاب واحدة منها، وأن الإنسان مخير فيها (206).

وقال

واختلفوا في قول المؤذن في صلاة الصبح: «الصلاة خير من النوم». هل يقال فيها أم لا؟ فذهب الجمهور إلى أنّه يقال ذلك فيها (207). آخرون إنَّه لا يقال؛ لأنَّه ليس من الأذان المسنون وبه قال الشافعي

(208)

وسبب اختلافهم: اختلافهم هل قيل ذلك في زمان النبي صلى الله عليه وسلم أو إنّما قيل في زمان عمر؟ (209).

الأشقافي الأذان اتفك الكل 122: • اتفق الإباضية على التثويب في الأذان أن يقول المؤذن الصلاة خير من

الأباضية

النوم

في أذان صلاة الصبح بعد الحيعلة، وهو مذهب الإمامية والجمهور. (شرح النيل: 31/ 2 - 32، منهج الطالبين: 101/ 3).

ظاهر الإمامية إجماعهم على تحريم قول: «الصلاة خير من النوم» في صلاة الصبح أو غيرها إذا أتي به بقصد المشروعية أو الاستحباب؛ لأنه غير مشروع في أذان أو إقامة، ولأن كلا منهما عبادة شرعية متلقاة من الشارع، والأخبار الواردة هذه الزيادات، فيكون الإتيان به تشريعا محرّمًا.

في كيفيتهما عن الأئمة خالية من

(جواهر الكلام 9: 113 - 115).