بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

كتاب الصلاة

281

القسم الثاني من الفصل الأوّل من الباب الثاني في حكم الأذان) اختلف العلماء في حكم الأذان، هل هو واجب أو سنة مؤكدة؟ وإن كان واجبًا فهل هو من فروض الأعيان أو من فروض الكفاية؟ فقيل عن مالك: إنَّ الأذان هو فرض على مساجد الجماعات (210)، وقيل: سُنة مؤكدة، ولم يره على المنفرد، لا فرضًا ولا سُنَّة (211).

وقال بعض أهل الظاهر هو واجب على الأعيان (212).

وقال بعضهم: على الجماعة كانت في سفر أو في حضر

(213)

وقال بعضهم: في السفر (214). واتفق الشافعي وأبو حنيفة على أنَّه سُنَّة للمنفرد والجماعة، إلا أنه أكد في حق الجماعة (215).

قال أبو عمر: واتفق الكلّ على أنَّه سُنَّة مؤكّدة، أو فرض على المصري؛ لما ثبت: «أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سمع النداء لم يغر، وإذا لم يسمعه أغار (21) (وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

مكتب الافتاء

123: • المشهور عند الإباضية أن الأذان سُنَّة على الكفاية في المساجد والجماعات الحضر، وقيل: فرض على الكفاية مطلقًا على الجماعات وفي المساجد وفي

السفر لا يجب وهو مذهب مالك. شرح النيل: 24/ 2، منهج الطالبين: 98/ 3).

المشهور عند الإمامية شهرة عظيمة - قديمًا وحديثًا - استحباب الأذان والإقامة في الفرائض اليومية، أداءً وقضاء جماعة وفرادى، حضرًا وسفرا، للرجال والنساء. (جواهر الكلام: 9: 4 - 5).