بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

284

بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12

القسم الرابع من الفصل الأوّل في الشروط ()

وفي هذا القسم مسائل ثمان إحداها هل من شروط من أذن أن يكون هو الذي يقيم أم لا؟ والثانية: هل من شرط الأذان ألا يتكلم في أثنائه أم لا؟ والثالثة: هل من شرطه أن يكون على طهارة أم لا؟ والرابعة: هل من شرطه أن يكون متوجّهًا إلى القبلة أم لا؟ والخامسة هل من شرطه أن يكون قائما لا؟ والسادسة: هل يكره أذان الراكب أم ليس يكره؟ والسابعة: هل من شرطه البلوغ أم لا؟ والثامنة: هل من شرطه ألا يأخذ على الأذان أجرًا، أم يجوز له أن يأخذه؟ فأما اختلافهم في الرجلين يؤذن أحدهما ويقيم الآخر، فأكثر فقهاء الأمصار على إجازة ذلك (236)، وذهب بعضهم إلى أنَّ ذلك

(237)

لا يجوز (337).

والسبب في ذلك: أنه ورد في هذا حديثان متعارضان: أحدهما: حديث (238) قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كان أوان الصبح أمرني فأذنت، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

الصدائي

125: • يستحب عند الإباضية أن يكون المؤذن حرًا بالغًا عاقلا أمينًا فقيها ورعًا حافظًا للأوقات عارفًا بها، طاهرًا حسن الصوت، ويجوز أن يؤذن مؤذنان، كما يجوز أن يؤذن بغير وضوء أو وهو على ظهر دابته وإن أخذ أجرًا على أذانه فلا بأس وهو موافق لرأي المالكية وغيرهم من فقهاء الأمصار من الحنفية والشافعية والحنابلة والإمامية. (شرح النيل: 26/ 2 - 27، منهج الطالبين: 48/ 3، 99 - 100).

لا خلاف عند الإمامية في أن يؤذن واحد ويقيم آخر، وقد ادعى عليه الإجماع في الخلاف. (تذكرة الفقهاء 3: 73 - 74).