بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

294

بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12

يقول باستصحاب حكم الإجماع والاتفاق لم يُجز الصلاة داخل البيت أصلا، وإن كان ممن لا يرى استصحاب حكم الإجماع عاد النظر في انطلاق اسم المستقبل للبيت على من صلّى داخل الكعبة، فمن جوّزه أجاز الصلاة، ومن لم يجوّزه - وهو الأظهر - لم يجز الصلاة في البيت (303).

واتفق العلماء بأجمعهم على استحباب السترة بين المصلي والقبلة إذا صلّى، منفردًا كان أو إمامًا (304)، وذلك لقوله الله: «إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخّرة الرحل فليصل» (305) و (306).

واختلفوا في الخطّ إذا لم يجد سُترةً، فقال الجمهور: ليس عليه أن

يخطّ (307)، وقال أحمد بن حنبل: يخط خطا بين يديه

(308)

الأثر الوارد في

الخط، والأثر

وسبب اختلافهم اختلافهم في تصحيح رواه أبو هريرة أنه الله قال: «إذا صلّى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئًا، فإن لم يكن فلينصب عصا، فإن لم تكن معه عصا فليخط خطًا، ولا يضره من مرَّ بين يديه خرجه أبو داود، وكان أحمد بن حنبل يصححه بن. بن حنبل يصححه (30)، والشافعي

6

لا يصححه (311). وقد روي: «أنه صلى لغير سترة (312). والحديث الثابت: «أنَّه كان يخرج له العنزة (313) (314).

فهذه جملة قواعد هذا الباب، وهي أربع مسائل.

أجمعت الإمامية على استحباب السترة - بضم السين ـ للمصلّي في قبلته، وعليه الإجماع مدارك الأحكام 3 238، جواهر الكلام 8: 401).