بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

295

كتاب الصلاة

الباب الرابع من الجملة الثانية

في لباس المصلي

وهذا الباب ينقسم إلى فصلين أحدهما في ستر العورة، والثاني: في ما

يجزئ من اللباس في الصلاة.

الفصل الأول

المسألة الأولى: اتَّفق العلماء على أنَّ ستر العورة فرض بإطلاق (5) (315)، واختلفوا هل هو شرط من شروط صحة الصلاة أم لا؟ وكذلك اختلفوا في حد العورة من الرجل والمرأة وظاهر مذهب مالك أنَّها من سنن الصلاة (316)، وذهب أبو حنيفة والشافعي إلى أنَّها من فروض الصلاة (317).

الخلاف وسبب

**

في ذلك تعارض الآثار واختلافهم في مفهوم قوله

ب مسجد (318) هل هل الأمر بذلك على

تعالى: {يَبَنِي ءَادَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ الوجوب أو على الندب؟ فمن حمله على الوجوب قال: المراد به ستر

مكتب الإفـ

الإفتاء

130:. أجمع الإباضية على أن ستر العورة في الصلاة واجب فإن انكشف منها شيء مع القدرة على ستره لم تصح الصلاة. وهو مذهب الجمهور والإمامية. (شرح النيل: 38/ 2 - 39، 84 - 93، منهج الطالبين: 72/ 3).

**

اتفقت الإمامية على وجوب ستر العورة في الصلاة مطلقًا وفي غيرها عن ناظر محترم بالنص والإجماع والضرورة من الدين الحدائق الناضرة 7: 2 - 3).

لا خلاف عند الإمامية في أنَّ ستر العورة شرط للصلاة مع الذكر والإمكان، فلو أخل به كذلك عامدًا بطلت صلاته (الحدائق الناضرة 7: 5، جواهر الكلام

(177:8