بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

296

بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12

العورة، واحتج لذلك بأنّ سبب نزول هذه الآية كان أنَّ المرأة كانت تطوف

بالبيت عريانة وتقول:

اليوم يبدو بعضه أو كله

بدا منه فلا أحلّه

فنزلت هذه الآية (319)، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان (320) و (321).

ومن حمله على الندب قال المراد بذلك الزينة الظاهرة، من الرداء وغير ذلك من الملابس التي هي زينة واحتج لذلك بما جاء في لذلك بما جاء في الحديث: «من أنَّه كان رجال يصلّون مع النبي الله عاقدي أزرهم على أعناقهم كهيئة الصبيان، ويقال للنساء: لا ترفعن رؤوسكن حتى يستوي الرجال جلوسا (322) قالوا: ولذلك من لم يجد ما به يستر عورته لم يختلف في أنَّه يصلّي

واختلف فيمن عدم الطهارة، هل يصلّي أم لا يصلّي؟ (324).

(323)

وأما المسألة الثانية: وهي حد العورة من الرجل، فذهب مالك والشافعي إلى أنَّ حدّ العورة منه ما بين السرة إلى الركبة 325 وكذلك قال ـكتب

131: • المشهور عند الإباضية أن حد العورة من الرجل ما بين السرة إلى الركبة، وهو مذهب الجمهور. لكن المستحب عند الإباضية الثوب السابغ الساتر للبدن والعورة لذا قيل: يصلّي الرجل في قميص وإزار، وهو مذهب الجمهور. (شرح النيل: 48/ 2، منهج الطالبين: 72/ 3 - 73، 87).

6

المشهور عند فقهاء الإمامية أنَّ فاقد الطهورين: الماء والتراب، غير مكلف بأداء الصلاة، لكن يجب عليه القضاء خارج الوقت: وقيل يسقط الأداء والقضاء. (جواهر الكلام 5: 232 - 234).