بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧كتاب الصلاة
297
أبو حنيفة (326)، وقال قوم: العورة هما السوأتان فقط من الرجل (327).
الخلاف وسبب
في
ذلك أثران متعارضان كلاهما ثابت: أحدهما:
أنَّ حديث جرهد النبي النبي صلى الله عليه وسلم حُسر عن فخذه وهو جالس مع أصحابه» (329). قال البخاري: وحديث أنس أسند، وحديث جرهد أحوط (330). وقد قال بعضهم: العورة: الدبر والفرج والفخذ (331)
صلى الله عليه وسلم قال: «الفخذ عورة» (328). والثاني: حديث أنس: «أنَّ
وأما المسألة الثالثة: وهي حد العورة في المرأة)، فأكثر العلماء على أنَّ بدنها كله عورة، ما خلا الوجه والكفّين (332)، وذهب أبو حنيفة إلى أن قدمها ليست بعورة (333)، وذهب أبو بكر بن عبد الرحمن وأحمد إلى أنَّ المرأة كلّها عورة (334).
الخلاف وسبب
في
ذلك: احتمال قوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا
ما ظَهَرَ مِنْهَا} (335)، هل هذا المستثنى المقصود منه أعضاء محدودة، أم إنّما
افر
ذلك
المقصود به ما لا يملك ظهوره؟ فمن ذهب إلى إلى أن المقصود من ما لا يملك ظهوره عند الحركة، قال بدنها كلّها عورة حتى ظهرها (336)، واحتج لذلك بعموم قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية (337). ومن رأى أنَّ المقصود من ذلك ما جرت به العادة بأنه
132: • اتفق الإباضية على أن بدن المرأة كله عورة إلا وجهها وكفيها، وهو ما يجب ستره عند الصلاة، وهو مذهب جمهور الفقهاء إلا الأحناف يرون قدمها ليس بعورة. (شرح النيل: 46/ 2 - 47 منهج الطالبين: 72/ 3).
المشهور بين فقهاء الإمامية أن عورة الرجل الواجب عليه سترها في الصلاة
وغيرها
هي
القبل والدبر. (جواهر الکلام 8: 182).