بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩كتاب الصلاة
299
واتفقوا على أنّه يجزئ الرجل من اللباس في الصلاة الثوب الواحد (345) و (346)؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم وقد سئل أيصلّي الرجل في الثوب الواحد؟ فقال: «أولكم ثوبان؟ (347) و (348).
واختلفوا في الرجل يصلّي مكشوف الظهر والبطن، فالجمهور على جواز صلاته؛ لكون الظهر والبطن من الرجل ليسا بعورة (349)، وشدّ قوم فقالوا: لا تجوز صلاته (350)؛ لنهيه صلى الله عليه وسلم أن يصلّي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء، (357) وتمسك بوجوب قوله تعالى: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ. واتفق الجمهور على أنَّ اللباس المجزئ للمرأة في الصلاة هو درع وخمار (352)؛ لما روي عن أم سلمة أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: ماذا تصلّي فيه المرأة؟ فقال: «في الخمار والدرع السابغ إذا غيبت ظهور قدميها (353) و (354)
ولما روي أيضا عن عائشة عن النبي الله أنه قال: «لا يقبل الله صلاة حائض (355) إلَّا بخمار (35). وهو مروي عن عائشة وميمونة وأم سلمة أنهم كانوا يفتون بذلك (357)، وكلّ هؤلاء يقولون: إنَّها إن صلت مكشوفةً أعادت في الوقت وبعده (358)، إلا مالكًا فإنَّه قال: إنَّها تعيد في الوقت فقط (359). مالكًا فإنَّه قال: انها والجمهور على أنَّ الخادم لها أن تصلي مكشوفة الرأس والقدمين،
**
المشهور عند الإمامية - في ستر المرأة في حال الصلاة ـ أنَّ بدن المرأة الحرة كلّه عورة، إلا الوجه والكفّين وظاهر القدمين. الحدائق الناضرة 7 7 جواهر الكلام
(163:
أجمعت الإمامية على أن الأمة كالحرّة في وجوب الستر، إلا في الرأس، فيجوز لها أن تصلي مكشوفة الرأس. (جواهر الكلام 8 (221).