بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12

وكان الحسن البصري يوجب عليها الخمار واستحبّه عطاء (360).

وسبب

الخلاف الخطاب المتوجّه إلى الجنس الواحد: هل يتناول

الأحرار والعبيد معا أم الأحرار فقط من دون العبيد؟

واختلفوا في صلاة الرجل في الثوب الحرير، فقال قوم: تجوز صلاته فيه (361)، وقال قوم: لا تجوز، وقوم استحبّوا له الإعادة في الوقت (363).

6

* (PTY).

وسبب اختلافهم في ذلك: هل الشيء المنهى عنه مطلقًا اجتنابه شرط في صحة الصلاة أم لا؟ فمن ذهب إلى أنَّه شرط قال: إنَّ الصلاة لا تجوز به، ومن ذهب إلى أنه يكون بلباسه مأثومًا والصلاة جائزة، قال: ليس شرطاً في صحة الصلاة؛ كالطهارة التي هي شرط وهذه المسألة هي من نوع الصلاة في الدار المغصوبة، والخلاف فيها مشهور

الخامس

(364)

وزارة الأوقي الباب الاقامة وأما الطهارة من النجس: فمن قال: إنَّها سُنَّة مؤكّدة، فيبعد أن يقول:

ـكتب الإفتـ

134: • المشهور عند الإباضية الطهارة من النجس شرط لصحة الصلاة في البدن والثوب والمكان إلا ما كان عن سهو أو نسيان أو جهالة أو خطأ وهو مذهب

الإمامية. (شرح النيل: 38/ 2 - 45، منهج الطالبين: 74/ 3).

أجمع فقهاء الإمامية على تحريم لبس الحرير المحض للرجال، وبطلان الصلاة فيه، وأن من شرائط لباس المصلّي ألا يكون حريرًا محضا، إلا في حال الحرب وعند الضرورة. (تذکرة الفقهاء 2: 470، جواهر الكلام 8: 114).