بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

302

بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12

الباب السادس

وأما المواضع التي يصلّى فيها، فإنَّ من الناس من أجاز الصلاة في كل موضع لا تكون فيه نجاسة (368). .. ومنهم من استثنى من ذلك سبعة مواضع: المزبلة والمجزرة والمقبرة وقارعة الطريق والحمام ومعاطن الإبل

وفوق ظهر بيت الله (369)، ومنهم من استثنى من ذلك المقبرة فقط (370)

(371)

ومنهم

من استثنى المقبرة والحمام ومنهم من كرّه الصلاة في هذه المواضع المنهى عنها ولم يبطلها، وهو أحد ما روي عن مالك (372)، وقد روي عنه الجواز، وهذه رواية ابن القاسم

(373)

وسبب اختلافهم تعارض ظواهر الآثار في هذا الباب، وذلك أن هاهنا حديثين متفق على صحتهما، وحديثين مختلف فيهما. فأما المتفق عليهما

0:135

يحرم

الصلاة

أجمع الإباضية على أن طهارة موضع الصلاة شرط صحتها، وأنه لا تجوز الصلاة في المقبرة والمنحرة والمزبلة والحمام ومعاطن الإبل وقوارع الطرق، وفوق الكعبة. وهو مذهب جمهور الفقهاء، وزاد الإباضية أن المغصوبة ويكره الصلاة في أرض الخسف كأرض عاد وثمود وقوم لوط وكذا منازل أهل الشرك في بيوت أهل الذمة من اليهود والنصارى احتياطا ومواضع المد والجزر من البحر حتى تصير أرضا. (شرح النيل: 65/ 2 -

SL

6 V. -

منهج

الطالبين

(62/ 3 - 67

أجمع فقهاء الإمامية على جواز الصلاة في كلّ موضع لا تكون فيه نجاسة ـ أي: مسرية ـ في غير موضع السجود، فالنجاسة فيه مطلقًا مانعة. (الحدائق الناضرة

: 199 - 235، جواهر الكلام 8: 339 - 375).