بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

كتاب الصلاة

305

ذلك

(393)

ومنها فعلا. فأما الأفعال فجميع الأفعال المباحة التي ليست من أفعال الصلاة (392)، إلا قتل العقرب والحيّة في الصلاة فإنّهم اختلفوا في لمعارضة الأثر (394) في ذلك للقياس، واتفقوا في ما أحسب على جواز الفعل الخفيف (395).

أما الأقوال فهي أيضًا الأقوال التي ليست من أقاويل الصلاة، وهذه أيضًا لم يختلفوا أنّها تفسد الصلاة عمدا (396) لقوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) (397)، ولما ورد من قوله الله: «إنَّ الله يحدث من أمره ما يشاء، ومما

(398)

أحدث ألا تكلموا في الصلاة» وهو حديث ابن مسعود. وحديث زيد بن أرقم أنَّه قال: «كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت {وَقُومُوا لِلَّهِ قَنِتِينَ) فأمرنا بالسكوت، ونهينا عن الكلام (399) وحديث معاوية بن الحكم السلمي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنّ صلاتنا لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، هو التسبيح والتهليل والتحميد وقراءة القرآن» (400). إلا أنهم اختلفوا من

إِنَّمَا

**

ذلك في موضعين: أحدهما: إذا تكلم ساهيا من الدينية

**

صرّح فقهاء الإمامية بجواز جملة من الأفعال في الصلاة وعدم بطلان الصلاة بها؛ بجواز جملة من الأفعال فى الصلا كقتل العقرب والحية. (الحدائق الناضرة 9: 40، جواهر الكلام 11: 55 - 58).

المشهور بين فقهاء الإمامية - وعليه دعوى الإجماع - أنَّ التكلم في الصلاة سهوا غير مبطل لها. (الحدائق الناضرة 9: 23، جواهر الكلام 52:11).