بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧كتاب الصلاة
307
والنسيان» (409) و (410). وأما أبو حنيفة فحمل أحاديث النهي على عمومها،
ورأى أنها ناسخة لحديث ذي اليدين، وأنه متقدم عليها (411).
الصلاة
الباب الثامن
في معرفة النيّة وكيفية اشتراطها في الصلاة (0)
لكون
وأما النية فاتفق العلماء على كونها شرطا صحة الصلاة (412) في هي رأس العبادات التي وردت في الشرع لغير مصلحة معقولة، أعني: من المصالح المحسوسة.
واختلفوا هل من شرط نية المأموم أن توافق نية الإمام في تعيين الصلاة وفي الوجوب حتى لا يجوز أن يصلّي المأموم ظهرًا بإمام يصلّي عصرًا، ولا يجوز أن يصلّي الإمام ظهرًا يكون في حقه نفلا وفي حق المأموم فرضا؟ فذهب مالك وأبو حنيفة إلى أنّه يجب أن توافق نية المأموم نية الإمام م (413)،
وذهب الشافعي إلى أنه ليس يجب ومؤون الدينية كتب الإفتاء
137:. أجمع الإباضية على أن النية فرض من فرائض الصلاة التي لا تتم الصلاة إلا بها. وهو مذهب الجمهور والإمامية. شرح النيل: 11/ 2، منهج الطالبين: 50/ 3).
**
أجمعت الإمامية على اعتبار النية في الصلاة، بل هو من الضروريات، انعقاد الإجماع عليه (الحدائق الناضرة،8 13 جواهر الكلام 9: 154).
فضلًا
عن
لا خلاف بين الإمامية على عدم اشتراط توافق نية المأموم مع نية الإمام في تعيين الصلاة، فيجوز الاقتداء في كل من الصلوات اليومية بمن يصلّي الأخرى من اليومية أيًا كانت وإن اختلفتا في الجهر والإخفات والأداء والقضاء والقصر
والتمام. الحدائق الناضرة 11: 148 - 157، جواهر الكلام 13: 240 - 245).