بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

312

بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12

التكبيرات. قال أبو عمر بن عبد البر: وممّا يؤيّد مذهب الجمهور ما رواه

(430)

الله

بن

عن الحسن بن عمران (431) عن عبد شعبة بن الحجاج عبد الرحمن بن أبزى (432). عن أبيه قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يتم التكبير، وصليت مع عمر بن عبد العزيز فلم يتم التكبير (433). وما رواه أحمد بن حنبل عن عمر له أنه كان لا يكبر إذا صلّى وحده (434)، وكأن هؤلاء رأوا أنَّ التكبير إنّما هو لمكان إشعار الإمام للمأمومين بقيامه وقعوده (435)، ويشبه أن يكون إلى هذا ذهب من رآه كله نفلًا.

المسألة الثانية: قال مالك: لا يجزئ من لفظ التكبير إلَّا الله أكبر» (5) (436). وقال الشافعي: الله أكبر والله أكبر اللفظان كلاهما يجزئ (437). وقال أبو حنيفة: يجزئ من لفظ التكبير كلّ لفظ في معناه، مثل: الله الأعظم، والله الأجل (438).

والسلامية

وسبب اختلافهم هل اللفظ هو المتعبّد به في الافتتاح أو المعنى؟ وقد استدل المالكيون والشافعيون بقوله: «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم (43)، قالوا: والألف واللام هاهنا للحصر، والحصر يدلّ على أنَّ الحكم خاص بالمنطوق به، وأنه لا يجوز، وليس يوافقهم أبو حنيفة على هذا الأصل، فإنَّ هذا المفهوم هو عنده من باب دليل الخطاب، وهو أن يُحكم للمسكوت عنه بضد حكم المنطوق به، ودليل الخطاب عند أبي حنيفة غير معمول به (441) و (442).

بغيره

(440)

140: • يجوز عند الإباضية للإحرام بالصلاة كل لفظ يدل على العظمة مثل الله أعظم، الله أجل، الله أعز قياسًا على الصيغة التوقيفية (الله أكبر). (شرح النيل: 126/ 2).