بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٣كتاب الصلاة
313
المسألة الثالثة: ذهب قوم إلى أن التوجيه في الصلاة واجب)، وهو أن يقول بعد التكبير إما: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض، وهو مذهب الشافعي (443)، وإما أن يسبّح وهو مذهب أبي حنيفة (444)، وإما أن يجمع بينهما وهو مذهب أبي يوسف صاحبه (445)، وقال مالك: ليس التوجيه بواجب في الصلاة ولا بسنة (446).
وسبب الاختلاف معارضة الآثار الواردة بالتوجيه للعمل عند مالك، أو الاختلاف في صحة الآثار الواردة بذلك (447). قال القاضي: قد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسكت بين التكبير والقراءة إسكاتةً، قال: فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي: إسكاتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد» (448). وقد ذهب قوم إلى استحسان سكتات كثيرة في الصلاة، منها حين يكبر، ومنها حين يفرغ من قراءة أم القرآن، وإذا فرغ من القراءة قبل الركوع، وممن قال
الدعاء بعد
141: • اختلفت الإباضية في التوجه فقال البعض إن التوجيه سنة، ومع التكبير بقول: «سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا». وهو مذهب مالك. وقال بعض الإباضية إنه فرض وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي. (شرح النيل: 111/ 2، الطالبين: 50/ 3، 104 - 105)
منهج
أجمع فقهاء الإمامية على أنَّ التوجّه للصلاة ببعض الأدعية الواردة في جملة من الروايات غير واجب، بل هو مستحبّ. (تذكرة الفقهاء 3: 117 و 124، الحدائق الناضرة 8: 39، جواهر الكلام
(345، 347:10