بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٥كتاب الصلاة
فاتحة الكتاب؟ فروي عنه القولان جميعًا (458)).
315
وسبب
الخلاف في
هذا آيل إلى شيئين أحدهما اختلاف الآثار في هذا
:
الباب، والثاني اختلافهم هل بسم الله الرحمن الرحيم آية من فاتحة الكتاب
أم لا؟
«سمعني أبي وأنا أقرأُ
بسم
فأما الآثار التي احتج بها من أسقط ذلك، فمنها حديث ابن مغفل قال: الله الرحمن الرحيم فقال يا بني! إيّاكَ والحدث فإنّي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر، فلم أسمع أسمع رجلًا يقرأها (459). قال أبو عمر بن عبد البر: ابن مغفل رجل مجهول
صليتُ
(460)
منهم
ومنها ما رواه مالك من حديث أنس أنه قال: «قمتُ وراء أبي بكر وعُمر وعثمان، فكلّهم كان لا يقرأُ بسم الله إذا افتتحوا الصلاة (46). قال أبو عمر: وفي بعض الروايات أنَّه قال: «خلف النبي صلى الله عليه وسلم فكان لا يقرأُ بسم الله الرحمن الرحيم». قال أبو عمر إلا أن أهل الحديث قالوا في حديث أنس هذا: إنَّ النقل فيه مضطرب اضطرابًا لا تقوم به حجة، وذلك أنه مرة روي عنه مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ومرة لم يرفع (4)، ومنهم من يذكر عثمان ومن لا يذكره، ومنهم من يقول: فكانوا يقرأون بسم الله الرحمن الرحيم ومنهم من يقول: فكانوا لا يقرأون بسم الله الرحمن الرحيم، ومنهم من يقول:
فكانوا لا يجهرون
ببسم
الله الرحمن الرحيم
(ETY)
(464) و (465)
(463)
وأما الأحاديث المعارضة لهذا، فمنها حديث نُعيم بن عبد الله المُجَمِّر قال: «صليتُ خلف أبي هريرة، فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم قبل أُمّ القرآن
أجمع فقهاء الإمامية على أنَّ البسملة جزء من الفاتحة، ومن كل سورة تجب قراءتها معها، عدا سورة براءة (الحدائق الناضرة 8: 105، مهذب الأحكام
(6 275