بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

317

كتاب الصلاة

من سورة أم القرآن، ومن كل سورة يستفتح بها؟ مختلف فيه، والمسألة محتملة، وذلك أنَّها في سائر السور فاتحة، وهي جزء من سورة النمل، فتأمل هذا فإنَّه بيّن، والله أعلم.

المسألة الخامسة: اتَّفق العلماء على أنَّه لا تجوز صلاة بغير قراءة)، لا عمدًا ولا سهوا (473)، إلا شيئًا روي عن عمر الله له أنه صلى فنسي القراءة، فقيل له في ذلك، فقال: كيف كان الركوع والسجود؟ فقيل: حسن، فقال: لا بأس إذا، وهو حديث غريب عندهم، أدخله مالك في موطئه في بعض الروايات (474). وإلا شيئًا روي عن ابن عباس أنَّه لا يقرأ في صلاة السرّ، وأنه قال: «قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلوات وسكت في أُخرى»، فنقرأ في ما قرأ، ونسكت في ما سكت (475). وسئل هل في الظهر والعصر قراءة؟ فقال: لا (476). سكت (475). وأخذ الجمهور بحديث خباب: «أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأُ في الظهر والعصر، قيل: فبأي شيء كنتم تعرفون ذلك؟ قال: باضطراب لحيته» (477) و (478). وتعلّق الكوفيون بحديث ابن عباس في ترك وجوب القراءة في الركعتين الأخيرتين من الصلاة؛

لاستواء صلاة الجهر والسرّ في سكوت النبي صلى الله عليه وسلم في هاتين الركعتين (479).

143: • المشهور عند الإباضية قراءة سورة مع الفاتحة عند الجهر أو صلاة السر بالنهار ولو آيات ثلاث أو آية طويلة، ويلزم المأموم مع الإمام أو المنفرد قراءة الفاتحة على الصحيح في المذهب، وقيل لا يلزمه في مع الإمام. وهو مذهب الجمهور والإمامية. (شرح النيل: 131/ 2 - 134، 138 - 139، منهج الطالبين: 116/ 3 - 119)

6

أجمع فقهاء الإمامية على أن القراءة في الصلاة واجبة، لكنها ليست بركن على المشهور، فلو تركها سهوًا صحت صلاته الحدائق الناضرة 8: 91، جواهر الكلام

(YAE:9