بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

كتاب الصلاة

321

كان يقرأ في الأوليين من العصر قدر خمس عشرة آية، وفي

(0.9)

قدر النصف من ذلك (509).

الأخريين

المسألة السادسة: اتَّفق الجمهور على منع قراءة القرآن في الركوع

والسجود)؛ لحديث علي في ذلك، قال صلى الله عليه وسلم: «نهاني جبريلُ أن أقرأ القرآن

(512)

أخذ راكعا وساجدًا» (510) و (511). قال الطبري: وهو حديث صحيح وبه

فقهاء الأمصار (513)، وصار قوم من التابعين إلى جواز ذلك (514)، وهو مذهب البخاري؛ لأنه لم يصح الحديث عنده (515) والله أعلم.

واختلفوا: هل في الركوع والسجود قول محدود يقوله المصلّي أم لا؟ فقال مالك: ليس في ذلك قول محدود (516). وذهب الشافعي وأبو حنيفة وأحمد وجماعة غيرهم إلى أنَّ المصلّي يقول في ركوعه: (سبحان ربي العظيم) ثلاثًا، وفي السجود (سبحان الأعلى ثلاثاً على ما جاء في حديث عقبة بن عامر (517) و (518). وقال الثوري: أحبُّ إليَّ أن يقولها الإمام

ربي

خمسًا في صلاته حتى يدرك الذي خلفه ثلاث تسبيحات (519).

مكتب الإقـ فتاء

144: • الراجح عند الإباضية أن يقول المصلّي عند الركوع (سبحان ربي العظيم) ثلاثا. وتجوز المرادفة وهو مذهب الجمهور، ولما كان التعظيم مشتركا بين الركوع والسجود سن عند السجود سبحان ربي الأعلى حتى إن من تعمد ترك ذلك كانت عليه الإعادة في المذاهب (شرح النيل: 159/ 2 - 160، 171 – 175، منهج الطالبين: 148/ 3 - 149، 155 - 156).

أجمع فقهاء الإمامية على أنَّ المصلّي في الركعتين الثالثة والرابعة مخيّر بين قراءة الحمد وبين التسبيح، وعليه استفاض الإجماع، والأخبار به متواترة. (الحدائق

الناضرة 8 422 جواهر الکلام 9: 319، 26:10).