بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

كتاب الصلاة

323

المسألة السابعة: اختلفوا في وجوب التشهد (5) (532) وفي المختار منه، فذهب مالك وأبو حنيفة وجماعة إلى أنَّ التشهد ليس بواجب (533)، وذهبت طائفة إلى وجوبه، وبه قال الشافعي وأحمد وداود (534). وسبب اختلافهم: معارضة القياس لظاهر الآثار، وذلك أنَّ القياس يقتضي إلحاقه بسائر الأركان التي ليست بواجبة في الصلاة؛ لاتفاقهم على وجوب القرآن، وأنّ التشهد ليس بقرآن فيجب.

وحديث ابن عباس أنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلّمنا التشهد كما يعلّمنا السورة من القرآن» (535) يقتضي وجوبه، مع أنَّ الأصل عند هؤلاء أنَّ أفعاله وأقواله في الصلاة يجب أن تكون محمولة على الوجوب حتى يدل الدليل على خلاف ذلك، والأصل عند غيرهم على خلاف هذا، وهو أن ما ثبت وجوبه في الصلاة مما اتفق عليه أو صرح بوجوبه فلا يجب أن يلحق به، إلَّا ما صرّح به ونص عليه فهما كما ترى أصلان متعارضان (536).

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

145: • الراجح عند الإباضية وجوب التشهد، ومن تركها عمدا فسدت صلاته، ولا تجوز الصلاة إلا بها - وهو مذهب الشافعي وأحمد وداوود ـ كما أن القعود للتشهد واجب أيضا وهو مذهب الإمامية. (شرح النيل: 189/ 2 – 192، منهج الطالبين: 163/ 3 - 165).

أجمع فقهاء الإمامية على أن التشهد واجب في كل صلاة، ثنائية مرة وفي غيرها مرتين، والإجماع بقسميه عليه، بل هو من ضروريات المذهب. (الحدائق الناضرة: 440، 23، جواهر الكلام

(246:10