بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤324
بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12
وأما المختار من التشهد فإنَّ مالكًا رحم الله اختار تشهد عمر له الذي كان يعلمه الناس على المنبر، وهو: «التحيات لله، الزاكيات لله، الطيبات الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا (537) و (538) عبده ورسوله واختار أهل الكوفة وأبو حنيفة وغيره تشهد عبد الله بن مسعود (539). قال أبو عمر وبه قال أحمد وأكثر أهل الحديث؛ لثبوت نقله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو: «التحيات لله، والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنَّ محمدا عبده ورسوله» (540) و (541).
واختار الشافعي وأصحابه تشهد عبد الله بن عباس الذي رواه عن النبي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلّمنا التشهد كما يعلّمنا السورة من القرآن، فكان يقول: «التحيّات المباركاتُ الصلوات الطيبات الله، سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله» (542) و (543).
الله
مشهور الإمامية: أنَّ الشهادتين واجب من واجبات التشهد في الصلاة، وذلك بأن يقول المصلّي: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. وقد ادعى عليه غير واحد الإجماع. (تذكرة الفقهاء 3: 227، الحدائق الناضرة 8: 444، جواهر الكلام 10: 250).