بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

326

بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12

بوجوبه

المسألة الثامنة: اختلفوا في التسليم من الصلاة، فقال الجمهور (553))، وقال أبو حنيفة وأصحابه ليس بواجب (554). والذين أوجبوه منهم من قال الواجب على المنفرد والإمام تسليمة واحدة (555)، ومنهم من قال: اثنتان (556). فذهب الجمهور مذهب ظاهر حديث علي، وهو قوله ال فيه: «وتحليلها التسليم (557) و (558). (557) و (558). ومن ذهب إلى أن الواجب من ذلك تسليمتان، فلما ثبت من أنَّه الله كان يسلّم تسليمتين (559) ***، وذلك عند من

(007)

حمل فعله على الوجوب

(560)

146: • المشهور عند الإباضية أن التسليم سنة وليس بفرض، وقد اختلف الإباضية في المصلّى يخرج من الصلاة بغير تسليم، فقال البعض لا يخرج إلا بالتسليم وإلا

**

***

)):

تحريمها التكبير وتحليلها التسليم».

عليه الإعادة إن تركه لقول النبي وقال البعض يجوز الخروج بغير تسليم. وهو رأي أبي حنيفة وأصحابه وجماعة

من الإمامية. شرح النيل: 201/ 2 - 203، منهج الطالبين: 171/ 3 - 172).

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

المشهور عند فقهاء الإمامية القول بوجوب التسليم في الصلاة، وأنه الجزء الأخير مما استقر عليه المذهب منذ قرون كثيرة. (الحدائق الناضرة 8: 471،

منها، بل هو جواهر الکلام 10: 278).

ذهب جماعة من فقهاء الإمامية إلى أن التسليم في الصلاة مستحب وليس بواجب. (الحدائق الناضرة: 471 و 473، جواهر الکلام 10: 281).

الذي عليه الإمامية: أنّ التسليم له صيغتان هما «السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين» و «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. والمشهور وجوب الصيغتين

وجوبا تخييريًا. (الحدائق الناضرة 8 485، جواهر الكلام 312:10).