بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٧

327

كتاب الصلاة

واختار مالك للمأموم تسليمتين وللإمام واحدة، وقد قيل عنه: إنَّ المأموم يسلّم ثلاثًا: الواحدة للتحليل، والثانية للإمام، والثالثة لمن هو عن يساره (56). وأما أبو حنيفة فذهب إلى ما رواه عبد الرحمن بن زياد الإفريقي (562): أن عبد الرحمن بن رافع (563) وبكر بن سوادة (564) حدثاه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا جلس الرجلُ في آخر صلاته فأحدث قبل أن يُسلّم فقد تمت صلاته (565) و (566).

الصلاة

قال أبو عمر ابن عبد البر: وحديث علي المتقدّم أثبت عند أهل النقل؛ لأنَّ حديث عبد الله بن عمرو بن العاص انفرد به الإفريقي، وهو عند أهل النقل ضعيف (567). قال القاضي: إن كان (568) أثبت من طريق النقل فإنَّه محتمل من طريق اللفظ، وذلك أنه ليس يدل على أن الخروج من لا يكون بغير التسليم إلا بضرب من دليل الخطاب، وهو مفهوم ضعيف عند الأكثر، ولكن للجمهور أن يقولوا إنَّ الألف واللام التي للحصر أقوى من دليل الخطاب (569) في كون حكم المسكوت عنه بضد حكم المنطوق به. سكوت عنه بضد حكم المسألة التاسعة: اختلفوا في القنوت)، فذهب مالك إلى أنَّ القنوت في

(570)

كتب الاف صلاة الصبح مستحب، وذهب الشافعي إلى أنَّه سُنَّة (571)، وذهب أبو حنيفة إلى أنه لا يجوز القنوت في صلاة الصبح؛ وأن القنوت إنّما موضعه الوتر (572)، وقال قوم: بل يقنت في كل صلاة، وقال قوم: لا قنوت إلَّا في رمضان، وقال قوم: بل في النصف الأخير منه، وقال قوم: بل في النصف

147:. لم يثبت عند الإباضية القنوت (الدعاء) في الصلوات أو الوتر إذ الصلاة كلها دعاء وقنوت وذكر والاستقراء دليل ذلك في الوتر والخسوف والكسوف والاستسقاء. والقنوت عند القعود قبل الصلاة أو بعدها. (منهج الطالبين:

(486/ 3 - 487، 490 - 493، 497