بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12

328

الأول منه (573) *. والسبب في ذلك: اختلاف الآثار المنقولة في ذلك عن وقياس بعض الصلوات في ذلك على بعض، أعني: التي قنت

لله (574) النبي

6

فيها على التي لم يقنت فيها (575).

في

قال أبو عمر بن عبد البر والقنوت بلعن الكفرة في رمضان مستفيض في الصدر الأول؛ اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم في دعائه على رعل وذكوان، والنفر الذين قتلوا أصحاب بئر معونة (576) و (577). وقال الليث بن سعد (578): ما قنت منذ أربعين عاما أو خمسة وأربعين عاما إلا وراء إمام يقنت. قال الليث: وأخذت ذلك بالحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنَّه قنت شهرًا أو أربعين يدعو لقوم ويدعو على آخرين حتى أنزل الله تبارك وتعالى عليه معاتبا: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٍ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَلِمُونَ (579) فترك رسول الله صلى الله عليه وسلم القنوت، فما قنت بعدها حتى لقي الله (58)، قال: فمنذ حملت هذا الحديث لم أقنت، وهو مذهب يحيى بن يحي قال القاضي: ولقد حدثني الأشياخ أنه كان العمل عليه بمسجده عندنا بقرطبة، وأنه استمر إلى زماننا أو قريب من، زماننا، وخرج مسلم عن أبي هريرة: «أن النبي الله انت في صلاة الصبح، ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما نزلت: لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٍ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ (582) وخرج عن أبي أبي هريرة أنَّه قنت في الظهر والعشاء الأخيرة وصلاة الصبح قنت شهرًا في صلاة الصبح يدعو على بني عُصيّة» (584).

(011)

(583)

وخرج

عنه

:

أنَّه

المشهور عند الإمامية، بل عليه دعوى الإجماع استحباب القنوت في عامة الصلوات فريضةً كانت أم نافلة). الحدائق الناضرة 8 353، 356، جواهر الكلام

(352 355:10