بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣كتاب الطهارة / الوضوء
33
واختلف الفقهاء هل من شرط وجوبها الإسلام أم لا؟) وهي قليلة الغناء في الفقه؛ لأنّها راجعة إلى الحكم الأخروي.
مسألة
وأما متى تجب .. ): فإذا دخل وقت الصلاة، أو أراد الإنسان الفعل الذي الوضوء شرط فيه وإن لم يكن ذلك متعلّقا بوقت. أما وجوبه عند دخول وقت الصلاة على المحدث، فلا خلاف فيه (10)؛ لقوله تعالى: {يَتأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ) الآية (11)، فأوجب الوضوء عند القيام إلى الصلاة. ومن شروط الصلاة دخول الوقت (12)، وأمّا دليل وجوبه عند إرادة الأفعال التي هي شرط فيها فسيأتي ذلك عند ذكر الأشياء التي يفعل الوضوء من أجلها، واختلاف الناس في ذلك.
:0
أما عن شروط وجوبها عند الإباضية فإسلام بعد كفر، وجنابة بعد طهر، ولِحَدَثٍ كَبَوْلٍ ونحوه، وزادوا ـ أي الإباضية - الوضوء لغيبة محرمة وقهقهة في الصلاة، ومس نجس رطب أو ميتة مطلقا، ومس الفرج، ورجحوا الوضوء من
س فرج الأنثى الصغيرة دون الذكر، ومس المراة، ومس المرأة بشهوة، أو النظر إلى الأجنبية
عمدًا. (شرح النيل: 160/ 1 - 166، منهج الطالبين: 570/ 2، 582 - 584،
(585 - 588، 592
ذهب الإباضية أن زمن وجوب الطهارة متى تعينت أسبابها من جنابة أو ارتفاع حيض أو غير ذلك مما تكون الطهارة شرط له كالصلاة والطواف ونحو ذلك. وزادوا على الجمهور أن الوضوء مندوب مطلقًا. (شرح النيل: 177/ 1 - 187، منهج الطالبين: 550/ 2).