بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

332

بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12

من ذهب مذهب الجمع وقال: إنَّه يجب أن تجمع هذه الزيادات بعضها إلى بعض على ما في حديث وائل بن حجر (610). فإذا العلماء ذهبوا في هذه الآثار مذهبين: أما مذهب الترجيح، وأما مذهب الجمع.

والسبب في اختلافهم في حمل رفع اليدين في الصلاة هل هو على الندب أو على الفرض هو السبب الذي قلناه قبل، من أن بعض الناس يرى أنَّ الأصل في أفعاله صلى الله عليه وسلم أن تحمل على الوجوب حتى يدلّ الدليل على غير ذلك، ومنهم من يرى أنَّ الأصل ألا يزاد في ما صح بدليل واضح من قول ثابت أو إجماع أنه من فرائض الصلاة إلا بدليل واضح، وقد تقدم هذا من قولنا، ولا معنى لتكرير الشيء الواحد مرات كثيرة.

(614).

وأما الحد الذي ترفع إليه اليدان فذهب بعضهم إلى أنه المنكبان، وبه قال مالك والشافعي وجماعة ((6)، وذهب بعضهم إلى رفعهما إلى الأذنين، وبه قال أبو حنيفة (612)، وذهب بعضهم إلى رفعهما إلى الصدر (613). وكلّ ذلك مروي عن النبي، إلا أن أثبت ما في ذلك أنه كان يرفعهما حذو منكبيه وعليه الجمهور (65)، والرفع إلى الأذنين أثبت من الرفع إلى الصدر وأشهر (616). المسألة الثانية: ذهب أبو حنيفة إلى أنَّ الاعتدال من الركوع) وفي الركوع غير واجب (617)، وقال الشافعي: هو واجب واختلف أصحاب

(710)

(TIV)

*(TIA)

149 : • المشهور عند الإباضية أن الرفع من الركوع يكون باستواء واعتدال كامل والراجح أنه من أركان الصلاة (شرح النيل: 163/ 1 - 164، منهج الطالبين:

(101 - 10. 601_0+/~

لا خلاف عند الإمامية في أنَّ الطمأنينة بمقدار الذكر الواجب في الركوع، والطمأنينة قائمًا بعد الرفع منه، واجب من واجبات الركوع، بل إجماعا كما صرّح

به جماعة. (الحدائق الناضرة 8: 242 - 244، جواهر الکلام 10: 82).