بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥كتاب الصلاة
335
التخيير وقال هذه الهيئات كلّها جائزة وحسن فعلها؛ لثبوتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (629)، وهو قول حسن، فإنَّ الأفعال المختلفة أولى أن تحمل على التخيير منها على التعارض، وإنّما يتصوّر ذلك التعارض أكثر في الفعل مع القول، أو في القول مع القول.
المسألة الرابعة: اختلف العلماء في الجلسة الوسطى والأخيرة؛ فذهب الأكثر في الوسطى) إلى أنَّها سُنَّة وليست بفرض (630)، وشدّ قوم قالوا: إنَّها فرض (631)، وكذلك ذهب الجمهور في الجلسة الأخرى إلى أنها فرض (632)، وشدّ قوم فقالوا: إنَّها ليست بفرض (633). والسبب في اختلافهم: هو تعارض مفهوم الأحاديث، وقياس إحدى الجلستين على الثانية، وذلك أنَّ في حديث أبي هريرة المتقدّم: اجلس حتى تطمئن جالسًا» (634) فوجب الجلوس على ظاهر هذا الحديث في الصلاة كلّها فمن أخذ بهذا قال: إنَّ الجلوس كله فرض. ولمّا جاء في حديث ابن بُحَينة الثابت أنَّه الله أسقط الجلسة
(635)
الوسطى، ولم يجبرها، وسجد لها، والشؤون الدينية
151: • الراجح عند الإباضية أن القعود للتشهد فرض (واجب) في الصلاة. ومن لم سية أن القعود للتشهد فرض وا) يقعد لم تتم صلاته سواء كان القعود للتشهد الأول (الأوسط) أو الأخير. وهو
مذهب الجمهور. (شرح النيل: 181/ 1 - 182، منهج الطالبين: 51/ 3، 164).
أجمعت الإمامية على أنّ الجلوس بمقدار الذكر في التشهد واجب من واجبات التشهد بلا فرق بين التشهد الأوسط أو التشهد الأخير. (جواهر الکلام 10: 248، مهذب الأحكام 7: 52).