بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧كتاب الصلاة
337
(643)
المسألة الخامسة: اختلف العلماء في وضع اليدين) إحداهما على الأخرى في الصلاة، فكره ذلك مالك في الفرض، وأجازه في النفل ورأى قوم أنَّ هذا الفعل من سنن الصلاة، وهم الجمهور (644).
والسبب في اختلافهم: إنَّه قد جاءت آثار ثابتة نقلت فيها صفة صلاته، ولم ينقل فيها أنَّه كان يضع يده اليمنى على اليسرى، وثبت أيضا أنَّ الناس كانوا يؤمرون بذلك (645)، وورد ذلك أيضا من صفة صلاته الله في حديث أبي حميد (646).
الصلاة
فرأى قوم أن الآثار التي أثبتت ذلك اقتضت زيادة على الآثار التي لم
أنَّ
تنقل فيها هذه الزيادة، وأن الزيادة يجب أن يصار إليها. ورأى قوم الأوجب المصير إلى الآثار التي ليس فيها هذه الزيادة؛ لأنها أكثر، ولكون هذه ليست مناسبة لأفعال الصلاة، وإنما هي من باب الاستعانة (647)، ولذلك أجازها مالك في النفل ولم يجزها في الفرض، وقد يظهر من أمرها أنَّها هيئة تقتضي الخضوع، وهو الأولى بها الشؤون الدينية
مكتب الإفتاء
—
152: • الراجح في المذهب عند الإباضية - إرسال اليد وعدم رفعها أو وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة لذا لم يذكروها في سنن الصلاة ولا خلافه. (منهج الطالبين: 50/ 3 - 52).
المشهور عند الإمامية حرمة التكفير أو التكتف، وهو وضع إحدى اليدين على الأخرى في الصلاة. (الحدائق الناضرة 9: 10 - 13، جواهر الكلام 11: 15 - 16).