بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12

338

المسألة السادسة: اختار قوم إذا كان الرجل في وتر من صلاته ألا ينهض حتى يستوي قاعدًا ()، واختار آخرون أن ينهض من سجوده نفسه، وبالأول قال الشافعي وجماعة (648)، وبالثاني قال مالك وجماعة (649).

الخلاف إنَّ رسبب ذلك حديثين مختلفين: أحدهما: حديث مالك في ابن الحويرث الثابت: إنَّه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصلّي، فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا (650). وفي حديث أبي حميد في صفة صلاته: «أنه لما رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الأولى قام ولم الصلاة والسلامة يتورك» (651). فأخذ بالحديث الأول (الشافعي (652)،، وأخذ بالثاني: مالك (653).

وكذلك اختلفوا إذا سجد، هل يضع يديه قبل ركبتيه (654)، أو ركبتيه قبل يديه؟ ومذهب مالك وضع الركبتين قبل اليدين. وسبب اختلافهم: أنَّ

** (700)

153: • المشهور عند الإباضية القيام من السجود كالمهر إلا لعذر وهو مذهب مالك.

**

كما أن المسنون ـ في المذهب ـ أن يضع يديه قبل ركبتيه عند السجود. (شرح

النيل: 170/ 2، منهج الطالبين: 51/ 3). كتب الإفتاء

المعروف والمشهور عند فقهاء الإمامية استحباب جلسة الاستراحة. (الحدائق الناضرة 8: 302، مهذب الأحكام 7: 20).

أجمع فقهاء الإمامية على استحباب أن يبدأ الرجل في الهوي للسجود بيديه فيضعهما على الأرض قبل ركبتيه. الحدائق الناضرة 8: 291، جواهر الكلام

(172 - 171:10