بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٣

كتاب الصلاة

343

هيئات الصلاة المنهى عنها، ولما ثبت عن ابن عمر أن قعود الرجل على صدور قدميه ليس من سنة الصلاة 700)، سبق إلى اعتقاده أنَّ هذه الهيئة هي التي أريد بالإقعاء المنهى عنه، وهذا ضعيف، فإنَّ الأسماء التي لم تثبت لها معان شرعية يجب أن تُحمل على المعنى اللغوي حتى يثبت لها معنى شرعي، بخلاف الأمر في الأسماء التي تثبت لها معانٍ شرعية، أعني: أنَّه يجب أن يحمل على المعاني الشرعية حتى يدلّ الدليل على المعنى اللغوي، مع أنه قد عارض حديث ابن عمر في ذلك حديث ابن عباس (70).

الباب الثاني من الجملة الثالثة

وهذا الباب الكلام المحيط بقواعده فيه فصول سبعة:

أحدها: في معرفة حكم صلاة الجماعة، والثاني: في معرفة شروط الإمامة، ومن أولى بالتقديم وأحكام الإمام الخاصة به، الثالث: في مقام المأموم من الإمام، والأحكام الخاصة بالمأمومين، الرابع: في معرفة ما يتبع فيه المأموم الإمام مما ليس يتبعه الخامس: في صفة الاتباع، السادس: في ما يحمله الإمام عن المأمومين السابع في الأشياء التي إذا فسدت لها صلاة الإمام يتعدى الفساد إلى المأمومين.

في

الفصل الأول

في معرفة حكم صلاة الجماعة (0)

هذا الفصل مسألتان: إحداهما هل صلاة الجماعة واجبة على من

156: • الراجح عند الإباضية أن صلاة الجماعة فرض على الكفاية، وهو رأي الظاهرية

والمرجوح من رأي الجمهور (شرح النيل: 206/ 2، منهج الطالبين: 284/ 3).