بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٤344
بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12
سمع
النداء أم ليست بواجبة؟ المسألة الثانية: إذا دخل الرجل المسجد وقد صلّى؛ هل يجب عليه أن يصلّي مع الجماعة الصلاة التي قد صلّاها أم لا؟
أما المسألة الأولى: فإنَّ العلماء اختلفوا فيها، فذهب الجمهور إلى أنَّها سُنَّة (702) أو فرض على الكفاية (703). وذهبت الظاهرية إلى أنَّ صلاة الجماعة فرض متعيّن على كل مكلف (704).
(V.O).
والسبب في اختلافهم: تعارض مفهومات الآثار في ذلك، وذلك أنَّ ظاهر قوله الا: صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة بسبع وعشرين درجة 705) يعني: أن الصلاة اة فى الجماعات من جنس المندوب إليه، وكأنّها كمال زائد على الصلاة الواجبة، فكأنه قال: صلاة الجماعة أكمل من صلاة المنفرد، والكمال إنّما هو شيء زائد على
أو
الإجزاء.
قال:
وحديث الأعمى المشهور حين استأذنه في التخلف عن صلاة الجماعة لأنَّه لا قائد له، فرخص له في ذلك، ثم قال: «أتسمع النداء؟» الله نعم، قال: «لا أجد لك رُخصةً هو كالنصّ في وجوبها مع عدم العذر، خرجه مسلم (707). وممّا يقوي هذا حديث أبي هريرة المتفق على صحته رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفسي بيده! لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثمّ آمر رجلًا فيؤم الناس،
وهو
أنَّ
(707)
أجمعت الإمامية على كون الجماعة مستحبّة في الفرائض الحواضر اليومية كلّها.
(الحدائق الناضرة 11: 83 - 84، جواهر الكلام 13: 134 - 145).