بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٩كتاب الصلاة
349
الفصل الثاني
في معرفة شروط الإمامة ومن أولى بالتقديم
وأحكام الإمام الخاصة به
وفي هذا الفصل مسائل أربع
،
المسألة الأولى: اختلفوا فيمن أولى بالإمامة)، فقال مالك: يؤم القوم أفقههم لا أقرأهم (745)، وبه قال الشافعي (746). وقال أبو حنيفة والثوري وأحمد: يؤم القوم أقرأهم (747) والسبب فى هذا الاختلاف: اختلافهم في مفهوم قوله الله: «يوم القوم أقرأهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسُّنَّة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرةً، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم إسلامًا، ولا يؤمّ الرجلُ الرجل في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته (48) إلا بإذنه». وهو حديث متفق على صحته (749)، لكن اختلف العلماء في مفهومه، فمنهم من حمله على ظاهره وهو أبو حنيفة (750)، ومنهم من فهم من الأقرأ هاهنا الأفقه، لأنه زعم أنَّ
158: • الراجح عند الإباضية أن يكون الأولى بالإمامة أقرأ القوم للكتاب وهو مذهب أبي حنيفة والثوري وأحمد ثم أعلمهم بالسنة وأورعهم وأكبرهم سنا وأقدمهم إسلامًا، فإن استووا اختاروا (شرح النيل: 213/ 2 - 214، منهج الطالبين:
(289/ 3
اتفقت الإمامية على أن صاحب المسجد الراتب فيه، وصاحب الإمارة من قبل الإمام العادل، وصاحب المنزل الساكن فيه أولى من غيرهم بالتقدم في إمامة الجماعة. (جواهر الكلام 348 - 366).